أ.مبارك الشريف
خدمة المجتمع وتطوير الذات
يحمل كل إنسان في ذاكرته مواقف مرّت، منها المؤلم ومنها المحرج، وربما الخسارات أو الخيبات التي تركت أثرًا في القلب. لكن الاستغراق في الماضي، والتفكير المستمر فيما لا يمكن تغييره، يُثقل النفس ، ويستهلك طاقة الحاضر، ويمنع الإنسان من التقدم بثبات نحو المستقبل.
تناسي الماضي لا يعني إنكاره أو التظاهر بأنه لم يحدث، بل هو قرار ناضج بأن لا ندع ما جرى يتحكّم فيما سيجري. هو أن نأخذ من الماضي درساً، لا حسرة؛ وأن نحمل منه حكمة، لا ألماً دائماً.
الحياة قصيرة، والمستقبل ينتظر منّا العمل والأمل. لذلك، من الحكمة أن نُغلق أبواب الذكريات التي تؤلمنا، ونفتح نوافذ التفاؤل، فربّ ضيقٍ أمس أصبح سببًا في سعة اليوم.
اجعل قلبك نقيًا، وذهنك متحررًا، ولا تسمح لظلّ الأمس أن يحجب نور الغد. فالله يبدّل الأحوال، ويجبر القلوب، ويكتب للعبد ما هو خير، إن أحسن الظن به وسار للأمام بثقة ويقين.
أخي الغالي :
خذ هذه الكلمات بقوة وفعّلها في حياتك وعلاقاتك…
فهي البلسم الحقيقي، تذكر دائمًا أن الوقاية خير من العلاج وطالما أنك شخص ذو حظوظ وفيرة بإدراكك الذي يرفض ويمتنع عن كل ماهو في أصله سوء وسلوك خاطئ وفعلة نكراء في كل الأعراف والمعتقدات..فأنت إلى طريق القمة.
فكثيرٌ من ضحايا المخدرات كانوا يعتقدون أن تعاطي المخدرات تنسيهم الماضي المؤلم بينما كان ذلك باب يفضي للدمار المحقق وهلاكاً بأسرع ما تتصور وانسحاباً صريحاً من مضامير الحياة لحفر العتمة القاتلة المميتة وقد لا يتمكن أحد من العودة بعدها إلى أعلى أبداً.
