أ.فاطمة الأحمد
كاتبة – إعلامية
البناء المحكم القائم على الأسس المتين يضمن الاستمرار والمواجهة وتحدي الصعوبات وتجاوز المتغيرات والصمود مهما أتى عليه وكانت الضغوط والتهديات الخارجية والعوامل الجارفة المدمرة..بناء الأسرة المتين المترابط كذلك، هذا التأسيس يحقق الوقاية التامة ويردع كل تغيير طارئ يحدث فيها من شأنه أن يزعزع استقرارها، فما تلبث به إلا وقد أخمدت بواعثه، أضعفت الصرعات وسدت الفجوات من أن تتنامى داخلها حتى تتلاشى تماماً.
الأسرة تعزز بما تنتهجه من تعاملات بين أفرادها، كل مفاهيم الوقاية والحصانة الأولية لأنها بدأت منذ وقت مبكر في إنشاء النظام الذي يوفر كل إجراءات تكوين العلاقات المتينة وتحفظ لها أمانها وأمنها الداخلي والخارجب والنفسي والاقتصادي والعاطفي فتعده بمثابة الدروع ، فبحول دول الوقوع في الخلل، وتبدأ عملية إنكار المتغير الذي أخذ يهدد صحتها الأسرية، حتى أنها ستعلن حالة الطوارئ عند أي تغير طفيف وعابر تجد فيه فتك صريح بسلامتها ولن تسمح له بالتمدد فيما بينها..والجميع يداً بيد في هذا الشأن.
فتبدأ كل معدلات القناعات القيمية بالارتفاع والإصلاح والرفض في حال كان الخطر عرض تجربة تفتك بالصحة وتخل بالمبادئ الإسلامية التربوية والأخلاقية، فيتوقف مباشرة تيار الإنجراف الذي يقود للوقوع في تجربة سلوك مخالف لم يكن يوماً ضمن ما نشأت عليه.
لأنها تنتهج في علاقاتها الأسرية فيما بينها “الأب والأم والأبناء والبنات” نهج تعزيز الوعي والإدارك والاتجاهات السليمة بإقامة الحوار والمشاركة الداخلية لكل القرارت والأفكار وتطوير القدرات الفردية والذاتية التي ترى أنها ضرورة تؤدي إلى تحصين كل فرد منها حتى يكون قادر بها على الإفصاح و المواجة والتصدي لكل ما يخالف قواعد الأسرة المستمدة من التعاليم الدينية الإسلامية والاستمرار بشكل صحيح في المسار الصحيح.
والطفل فيها قبل البالغ قادر على رفض التعاطي باعتباره مخالفة وخطر يجلب المفاسد، ولن يقبله لأنها قد تشكلت لديه عبر تعاليم الأسرة قناعات سوية لا تقبل الخطأ والخطر.