أ.مبارك الشريف
خدمة المجتمع وتطوير الذات
يقول الشاعر حجرف الذويبي رحمه الله :
يرزقني رزاق الحيايا بجحرها
لا طالعت برقٍ ولا هي مخايله
الأجداد والجدات عليهم رحمة الله كان من عادتهم التفاؤل والأمل والإيجابية وتفويض الأمور لله والتوكل عليه مهما تصعبت الأمور وانغلقت الأبواب لايتقبلون الإنسان المتذمر كثير الشكوى… رغم أن معظمهم أمي لايقرأ ولايكتب..
المتشآئم أغلق بنفسه الأبواب في وجهه فقيدته أفكاره وتسور بالهم والقلق والكآبة… فضعفت طاقته وفسد مزاجه وساء خلقه…فهو على مدار الساعة يندب حظه لكل إنسان يقابله
يردد الأقوال المليئة بالقنوط واليأس…
المتفاءل تجمل بالصبرالجميل والرجاء والأمل العظيم في خالقه فهو سعيد ومتجدد كل يوم ويبحث في الأسباب التي يبذلها عن هبات الله وعطاياه ويتوقع في كل صباح المنح الربانية… يردد الأقوال التي تحفز وتبشر…
هذا الهناء والسكون الداخلي من المحفزات العظيمة في تقوية الذات وتعزيز موارد قوتها وطرد المداخل السيئة ونبذ الأفكار الرديئة، ومهما وقعت عليه من الإرهاصات الزمنية إلا أنه يتجاوزها بقواه التفاؤلية ومواردها وانبعاثاتها المتدفقة من الآفاق لتذهب به بعيدا عن الظلمات حيث تنشأ الأفكار السوداوية وتسحبه لقيعانها فيسوي الشيطان دروبها المهلكة بزينة خادعة إلى أن يترسخ الفكر المنحرف الذي يأتي بها صديق السوء ويزينه على أنه حل مؤكد لمشكلة لا تنفك.
ألم تنشأ فكرة الخلاص من معضلة ما في الحياة إلا من منطلق تجربة شيء يأتي به صديق الظلمات فضلاً عن تزيين النتيجة الوهمية؟!